|
أسهم الشركات والمؤسسات المالية الإسلامية
ومن ضمن الموضوعات السالفة الذكر ناقشت الندوة موضوع المؤسسات المالية الإسلامية وأسهم الشركات أيضاً. وبعد دراسة جميع جوانب الموضوع قرَّرت ما يلي:
أولاً: أن المؤسسات المالية الإسلامية تضطر وفق قوانين البنوك إلى إيداع خمس في المائة من أموالها في الوثائق الحكومية (Govt. Securities)، والحكومة تعطي عليها فوائد ربوية، ويجوز في رأي الندوة أن تجمع الفوائد الربوية الحاصلة على الأموال الأصلية في الوثائق تدريجياً، وتسحب منها رؤوس الأموال.
ثانياً: يجوز للمؤسسات المالية الإسلامية وكذلك لأي مسلم شراء أسهم الشركة التي تقوم بالمعاملات غير الربوية.
ثالثاً: لا يجوز شراء أسهم الشركات التي يكون التعامل الربوي من النشاطات الرئيسة لها.
رابعاً: وبعد أن قد تم تقديم عديد من المشكلات والأسئلة حول المصرفية وأسهم الشركات في مجالس هذه الندوة، فإنها تناشد مجمع الفقه الإسلامي عقد ندوة متخصصة حول هذا الموضوع يحضرها العلماء وأصحاب الاختصاص في الاقتصاد المعاصر، و يدرسون جوانب الموضوع المتصلة لكي يتوصلوا إلى قرار نهائي.
أسهم الشركات
تناولت الندوة بالبحث أسهم الشركات وقرَّرت بهذا الصدد ما يلي:
أولاً: الأسهم العادية (Equity Shares) المشتراة لشركة تمثل حصة لحاملها فيها، وليست هي فقط سندات للمبالغ المدفوعة إليها.
ثانياً: الشراء الابتدائي لأسهم شركة ما زالت تقوم الآن بجمع الأموال، ليس هو شراء بل هو إسهام في الشركة.
ثالثاً: كثيراً ما تكون ممتلكات الشركة أكثر من نقودها، وعندئذٍ يجوز شراء أسهم الشركة، ولكن إذا علم أن المبلغ المدفوع يساوي القدر الذي يمثله السهم أو يقل عنه فلا يجوز شراء السهم بأكثر أو أقل من قيمته المحددة.
رابعاً: لا يجوز شراء أسهم الشركات التي تمارس الحرام أصلاً مثل تجارة الخمر ولحم الخنـزير أو الاقتراض الربوي.
خامساً: يرى المشاركون في الندوة أنه يمكن في الهند إنشاء شركات تمارس وفق أصول التجارة الإسلامية، وتناشد الندوة التجار وخبراء الاقتصاد المسلمين السعي لإنشاء شركات تلتزم بالأحكام الإسلامية تماماً.
ولكن الآن لا توجد مثل هذه الشركات في الهند، أو هناك عدد ضئيل منها يمارس وفق الأسس الإسلامية، لذلك فإن المسلمين الذين يمتلكون أموالاً ولكن لا تسمح ظروفهم الخاصة بالاستثمار بها عن طريق التجارة المشروعة، يجوز لهم شراء أسهم الشركات التي تمارس الحلال أصلاً (مثل ممارسة صناعة آلات الهندسة والأدوات المنـزلية الاستهلاكية) ولكنها تتلوث بالمعاملات الربوية لأجل بعض القوانين الإجبارية.
سادساً: إن المسلمين الذين يقومون بشراء أسهم الشركات التي تمارس الحلال أصلاً و لكنها تتلوث ببعض التصرفات غير المشروعة ضمناً، يجب عليهم العمل على منع الشركة في اللقاء السنوي لحاملي الأسهم عن تلوثها بالتصرفات غير المشروعة في المستقبل، وتهيئة الرأي لحاملي الأسهم الآخرين للموافقة معهم في اللقاء.
سابعاً: إذا كان في أرباح الشركة ربا معلوم قدره ، وجب على حامل أسهم الشركة التصدق بذلك القدر من الأرباح بدون نية الثواب.
ثامناً: إذا كان في أرباح الشركة ربا، واستخدمت هذه الأرباح في التجارة وحصلت الأرباح الأخرى، فالمقدار المئوي الذي اختلط بجميع الأرباح، يجب عزله عن ماله بدون نية الثواب.
تاسعاً: للشركة شخصية معنوية تمثل الموقع الجماعي لحاملي الأسهم، وهيئة المديرين هي مجموعة الأفراد المنتخبين للشركة وهي تباشر التصرفات عن الشركة، وهكذا تكون وكيلة عن مجموعة حاملي الأسهم، فتصرفات هيئة المديرين التي تتم وفق الأصول والضوابط المحددة للشركة تكون مسؤوليتها غير المباشرة على جميع حاملي الأسهم.
عاشراً: يجوز الاتجار بأسهم الشركات التي تمارس الحلال.
حادي عشر: لا تجوز في الشرع البياعات المستقبلية(FUTURE SALE) التي لا يكون القصد فيها شراء الأسهم بل يقصد فقط تحقيق توازن الربح والخسارة بحسب ارتفاع الأسعار وهبوطها، وإنها قمار صريح.
ثاني عشر: كل ما يتم فيه البيع منسوباً إلى المستقبل، أي البيع الغائب (Forward Sale) ليس هو بيعاً، وإنما هو وعد البيع، وعند حلول الموعد يتم البيع بالإيجاب والقبول.
ثالث عشر: في البيع الحاضر (Cash Sale - Spot Sale)لا يجوز بيع الأسهم المشتراة قبل القبض على شهادة الأسهم.
رابع عشر: بعد الحصول على شهادة الأسهم يتحقق القبض للمشتري، وإن لم يسجل اسمه في الشركة لبعض الأعذار الإدارية، ويجوز للمشتري بيع هذه الأسهم.
خامس عشر: يجوز العمل (كالوسطاء) في الأسهم التي يجوز الاتجار بها، ولا يجوز العمل كالوسطاء في تجارة أسهم الشركات التي تمارس الحرام.
|